شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
169
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
ذِكْرِ اللَّهِ » « 1 » . وعند ما يبلغ الانسان هذه المرحلة يكون في مأمن من همزات الشياطين ، ولا توجد بعد ذلك قوّة يمكن أن تصرف الانسان عن ربّه وخالقه لأن كيد الشيطان كان ضعيفاً . يقول مولى المتقين ويعسوب المؤمنين علي أمير المؤمنين : « ما رَأيْتُ شَيئاً إلّاوَرَأيتُ اللّهَ قَبْلَهُ وَمَعَهُ وَبَعْدَهُ » . ومن يبلغ هذه المرحلة تغمره السكينة والطمأنينة والسلام ؛ فتراه كالجبل في ثباته والندى في صفائه والريحان في عطره وعبيره وشذاه . لأن العاشق لا يرى شيئاً سوى المعشوق ولا هم له سوى رضاه . وهل هناك من هول أكبر من يوم عاشوراء وقد زلزلت الأرض زلزالها ولكن الحسين عليه السلام سبط النبي صلى الله عليه وآله كان يقول في قلب الاعصار المجنون : « إلهي ! رضاً بِقَضائِكَ صَبراً عَلى بَلائِكَ تَسليماً لِأمْرِكَ لا مَعبُودَ لِى سِواكَ » .
--> ( 1 ) - سورة النور : 37 .